السيد مرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي

127

عناية الأصول في شرح كفاية الأصول

متعلقي الأمر والنهي إلى متعلقيهما كإضافة الإكرام إلى العلماء في أكرم العلماء وإضافة الإكرام أيضا إلى الفساق في لا تكرم الفساق فيكون المعنى لدى الحقيقة هكذا هل يلحق تعدد متعلقي المتعلقين كالعلماء والفساق في المثالين بتعدد المتعلقين كالصلاة والغصب في صل ولا تغصب فكلما أن الثاني من باب الاجتماع لكون النسبة بين متعلقي الأمر والنهي عموما من وجه فكذلك الأول من باب الاجتماع لكون النسبة بين متعلقي المتعلقين عموما من وجه أم لا يلحق ( فيقول المصنف ) الظاهر لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات فكما أن تعدد العنوان بناء على الجواز مما يجدى في تعدد المتعلق فكذلك تعدد الإضافة بناء عليه مما يجدى أيضا في تعدده فيكون مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق من باب الاجتماع كصل ولا تغصب عينا فعلى الجواز لا تعارض ولا تزاحم في المجمع وعلى الامتناع يكون المجمع من باب التزاحم وأما ما يتراءى من القوم من معاملتهم مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم الفساق معاملة تعارض العامين من وجه في مادة الاجتماع فهو مبنى على الامتناع وعدم وجود المقتضى لأحد الحكمين في المجمع . ( أقول ) والحق عدم لحوق تعدد الإضافات بتعدد العنوانات فعلى الامتناع كما هو المختار يعامل مع صل ولا تغصب معاملة المتزاحمين في المجمع ويرجع فيه إلى مرجحات باب التزاحم كما تقدم ومع أكرم العلماء ولا تكرم الفساق يعامل معاملة المتعارضين في المجمع ويرجع فيه إلى مرجحات باب التعارض والفارق هو فهم العرف فإنهم يرون التنافي في الأول في مقام الامتثال وفي الثاني في مقام الجعل والتشريع وقد أشير في الأمر الثامن في الجهة الأولى إلى ضابطتي التزاحم والتعارض وسيأتي تفصيلهما بنحو أبسط في صدر التعادل والتراجيح إن شاء الله تعالى فمعاملة القوم مع مثل أكرم العلماء ولا تكرم